الإحسان للوضيع مثل تعبئة القربة المشقوقة.
֍֍֍֍
لا قيمة لهدايا ثمينة ممن يبغضنا.
֍֍֍֍
اجعل مِيزانَكَ في التعاملِ كراهيتَكَ للأذى؛ فمَن لا يرتضي الإساءةَ لنفسِهِ، حَرِيٌّ بهِ ألا يزرعَ الدمارَ في نفوسِ الآخرين.
֍֍֍֍
لا تقف في صف الفاسدين مهما تبدى لك من فرص للحظوة، سيأتي يومًا ما وتصبح إحدى ضحاياهم.
֍֍֍֍
كم هي هشة لغة المنطق أمام هدير القطيع وسموم القذف.
֍֍֍֍
"الرتويت" و "الاقتباس" الساخر قد يجعلك حطباً في نار فتنة يوقدها الغرباء.
֍֍֍֍
الوعي الحقيقي هو أن تملك الشجاعة لمراجعة رأيك حين تكتشف أنك كنت جزءاً من موجة غضب لا تمثلك. الكلمات أمانة، والتراجع عن فكرة "تعميم" الأحكام هو أول خطوات النضج الفكري.
֍֍֍֍
لماذا نتحول أحياناً إلى "حطب" في نارٍ لا نعرف من أشعلها؟ في عالم التواصل، الكلمة رصاصة، وإعادة التغريد (الرتويت) قد تكون دعماً لفتنة لم ندرك أبعادها. قبل أن تندفع مع موجة هجوم ضد مشهور أو شخصية عامة، توقف قليلاً.. فخلف الشاشات خفايا لا تراها.
ليس كل هجوم "غيرةً على المبادئ"، فكثير منه مدفوع بأجندات تهدف للإطاحة بأسماء معينة أو تغذية صراعات إقليمية. قد يكون المحرك حساباً مجهولاً أو طرفاً يتربص بالعلاقات الأخوية بين الشعوب العربية، ويستغل أي هفوة بسيطة ليحولها إلى حرب مستعرة.
جميل أن نفتخر بوطننا، لكن الأجمل ألا نكون "دمى" في يد من يغذي الفتن. حين يثني شخص على بلد استضافه أو كان بداية انطلاقه، فهذا وفاء وليس إساءة لأحد. الحذر من الحسابات التي تستحضر صراعات سياسية قديمة لصب الزيت على النار في مواقف عفوية.
لنكن أكثر وعياً بـ "صناعة الكراهية". قبل أن تضحك أو تشارك في حملة هجوم، اسأل نفسك: من المستفيد من تفككنا؟ ومن يربح من هذا التراشق؟ عقولنا أغلى من أن تُساق خلف حسابات متخفية هدفها الوحيد هو الهدم. ارتقوا بوعيكم، فالصمت أحياناً هو قمة الحكمة.
֍֍֍֍
حينَ يختلُّ ميزانُ المجتمع، نجدُ العقولَ المضطربةَ تتربعُ على عروشِ الوجاهة، وتُقادُ المجالسُ بمن يستحقُ المصحة.
֍֍֍֍
من اعتاد على عطائكِ سَيعتبره "حق مكتسب" وليس "كرماً منكِ".
֍֍֍֍
يُبسطُ البساطُ الأحمرُ للغريب، ويُفرشُ الشوكُ في طريق القريب.
֍֍֍֍
يستبيحون أذاكِ صباحًا، ويمنّون عليكِ بفضلٍ لم يفعلوه مساءً؛ فإذا نطقتِ بالحقيقة "صوتاً وصورة" رجموكِ بتهمة التزييف والسوء، هربًا من قبح وجوههم في مرآة صدقكِ.
هم لا يهاجمون "سردكِ للوقائع" بل يهاجمون الحقيقة التي تعرّي نفاقهم وتسقط أقنعة المثالية الزائفة عنهم.
֍֍֍֍
أكبر أوجاع النفس السوية هي محاولة "هندسة" أعذارٍ لمن هدموا بقلة أدبهم كل جسور الود، فنحن لا نختلق العذر لهم، بل نختلقه لأنفسنا لنحتمل بشاعة حقيقتهم.
֍֍֍֍
إياكِ أن تظلمي ذاتك و نقاءكِ في البقاء و خلق أعذارٍ لمن اختاروا الوقاحة منهجًا.
֍֍֍֍
خلف بعض الوجوه المتوحشة والهجومية، حكاية غدر قديمة شوهت معالم السلام في نفوس أصحابها؛ فأصبحوا ينهشون في الآخرين ليس رغبةً في الأذى، بل خوفاً من أن يُغدر بهم مجددًا، فظلموا الجميع ليحموا بقايا أنفسهم المحطمة.
لذا فالتوحش ليس دليل سوء بشكلٍ قاطع، بل قناع قوة مشوه، و ربما صرخة مكتومة تود لو أنها بأعلى السفح فتصدح في أرجاء المعمورة كلها.
֍֍֍֍
من المحزن أن السواد الأعظم منا قد حُكم عليهم أن يكونوا مجرد هوامش في قصص الناجحين، أو وقودًا يحترق لتستمر رحلة غيرهم. أما القلة الذين شيدوا صروحهم، فإما أن صدفةً مباغتة أنصفتهم، أو أنهم استندوا إلى نفوذ عائلي عابر للطبقات، ووساطات تخترق المستحيل وتفتح الأبواب الموصدة بيسرٍ مستفز.
֍֍֍֍
يا عين حرًا بها القلب ملتاع
خذني غصون عافها الطين